انتخابات فلسطين على الأبواب.. فتح تحسم تمثيلها | مسؤول يوضح لـ”رؤية”

2026-09-03 13:34

تستعد حركة فتح لخوض الانتخابات الفلسطينية المقررة في 28 نوفمبر المقبل، في ظل ظروف سياسية وميدانية بالغة التعقيد، وانقسام مستمر بين الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب تصاعد التحديات التي تواجه المشروع الوطني الفلسطيني.

وقال المتحدث باسم حركة فتح، منذر الحايك، في تصريحات خاصة لشبكة رؤية الإخبارية، إن الحركة ستخوض الاستحقاق الانتخابي من خلال قائمة رسمية واحدة، مؤكدًا أن أي قوائم أخرى يتم تشكيلها خارج الأطر التنظيمية للحركة لا تمثل موقف فتح الرسمي.

وأوضح أن الحركة تواصل حاليًا استكمال أعمال المجمعات الانتخابية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، بهدف اختيار المرشحين وإعداد القائمة النهائية، التي ستُطرح بالتزامن مع برنامج انتخابي وبرنامج للإنقاذ يتناول تداعيات الحرب والدمار الواسع الذي شهده قطاع غزة.

وأكد الحايك أن الفصائل والقوى السياسية والشخصيات المستقلة تملك الحق في تشكيل قوائمها الخاصة، إلا أن ذلك لا يمنحها صفة تمثيل حركة فتح، التي ستعتمد فقط القائمة الصادرة عن مؤسساتها التنظيمية.

ويرى الحايك أن الاستحقاق المقبل يتجاوز حدود المنافسة الانتخابية التقليدية، واصفًا إياه بأنه «انتخابات الضرورة والحماية»، في إشارة إلى الحاجة لإعادة ترتيب الساحة الفلسطينية والحفاظ على وحدة المشروع الوطني في مواجهة محاولات الفصل بين الضفة وغزة.

وانتقد المتحدث بعض المقترحات الخاصة بإدارة قطاع غزة، معتبرًا أن استبعاد السلطة الوطنية الفلسطينية من ترتيبات إدارة القطاع قد يساهم في تكريس الانقسام، بينما تتمسك فتح بضرورة وجود إطار سياسي وجغرافي موحد يضم الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.

وفي السياق ذاته، اعتبر الحايك أن استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة يمثل تهديدًا مباشرًا للمشروع الوطني، مؤكدًا أن الحركة تسعى إلى طرح رؤية سياسية تتجاوز الحسابات الحزبية وتركز على حماية القضية الفلسطينية وإنقاذ ما تبقى من المشروع الوطني.

وبشأن استعداد فتح لخوض الانتخابات في ظل الانقسام الفلسطيني، أكد أن الحركة تعتمد على بنيتها التنظيمية ومؤسساتها الداخلية للتحضير للاستحقاق، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ لاستكمال اختيار المرشحين وإعداد البرنامج الانتخابي.

وجدد الحايك تمسك الحركة بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد يوم 28 نوفمبر، مؤكدًا عدم وجود توجه لتأجيلها، ومعتبرًا أن الظروف الاستثنائية التي يعيشها الفلسطينيون تجعل إجراء الانتخابات أكثر أهمية باعتبارها مدخلًا لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني.

وأكد في ختام تصريحاته أن فتح تستعد للانتخابات بهدف خوض الاستحقاق في موعده وتحقيق الفوز، بالتوازي مع الدعوة إلى توحيد الصف الفلسطيني في مواجهة التحديات السياسية والميدانية التي تهدد مستقبل المشروع الوطني.