الصومال وجيبوتي: آفاق جديدة لتعزيز التعاون الثنائي
استقبل دولة رئيس الوزراء الصومالي، حمزة عبدي بري، وفداً رفيع المستوى من جمهورية جيبوتي الشقيقة اليوم في مقره الرسمي بالعاصمة مقديشو. وترأس الوفد السفير الجيبوتي لدى الصومال، السفير آدم حسن آدم، ومعه قائد الشرطة الوطنية الجيبوتية، العقيد عبد الله عبد الفتاح محمد.
جاء هذا اللقاء المهم ضمن مساعي الطرفين الحثيثة لتعزيز التعاون الثنائي بين الدولتين في شتى المجالات الحيوية. وفي السياق ذاته، ناقش الجانبان سبل تطوير العلاقات الأخوية الراسخة والمصالح المشتركة التي تجمع البلدين. كما شملت المحادثات بحث التنسيق الأمني وتبادل الخبرات في مجال مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب، مما يعزز الاستقرار الإقليمي ويسهم في الأمن المشترك.
وأكد رئيس الوزراء الصومالي عمق الروابط التاريخية والثقافية والاجتماعية التي تجمع الصومال وجيبوتي على مر العصور الطويلة. ومن جهة أخرى، شدد على أهمية توحيد الجهود لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة، لا سيما التهديدات الأمنية التي تواجه المنطقة. كذلك، دعا بري إلى تفعيل آليات الشراكة في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار لتحقيق التنمية المستدامة والرخاء للشعبين الشقيقين.
من جانبه، نقل السفير الجيبوتي تحيات فخامة الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلي إلى رئيس الوزراء الصومالي والشعب الصومالي. وأعرب عن التزام بلاده الثابت بدعم جهود الصومال في بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها الأمنية والدفاعية. فضلاً عن ذلك، أشاد السفير آدم حسن آدم بالعلاقات الأخوية المتينة بين القيادتين والشعبين الشقيقين، مؤكداً استمرار هذا الدعم والتعاون الوثيق.
وتجدر الإشارة إلى أن جيبوتي تعد شريكاً استراتيجياً مهماً للصومال في منطقة القرن الأفريقي. وهي تلعب دوراً محورياً في دعم السلام والاستقرار الإقليمي. وبالتالي، فإن تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين يسهم بشكل مباشر في تحقيق الأمن الجماعي ومواجهة التحديات المشتركة بفعالية أكبر.
ويهدف هذا الاجتماع الاستراتيجي إلى فتح آفاق جديدة للتعاون المشترك في مختلف القطاعات الحيوية بما يخدم المصالح الاستراتيجية للطرفين. ويأتي في إطار حرص قيادتي البلدين على تعزيز التضامن الإقليمي وتنسيق المواقف في المحافل الدولية والإقليمية. مما يعني أن اللقاء يعكس رغبة صادقة في تحقيق التكامل الاقتصادي والأمني والسياسي بين الصومال وجيبوتي.