ممرات بديلة وخطط طوارئ.. الإمارات تواجه مخاطر مضيق هرمز

2026-08-06 13:55

تمكنت الإمارات من الحفاظ على انسيابية صادراتها النفطية عبر مضيق هرمز، رغم تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة، في خطوة عززت استقرار الإمدادات العالمية وساعدت في الحد من التقلبات التي شهدتها أسواق الطاقة خلال الفترة الماضية.

وذكرت “شبكة رؤية الإخبارية”، نقلًا عن وكالة بلومبرج، أن الإمارات سجلت أعلى مستويات تصدير للنفط عبر مضيق هرمز بين منتجي المنطقة خلال الشهرين الماضيين، ما يعكس نجاح شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” في مواصلة عملياتها التصديرية رغم التحديات المرتبطة بحركة الملاحة في الممر البحري.

وأفادت بيانات استندت إليها الوكالة من مصادر تجارية بأن “أدنوك” باعت منذ مطلع يونيو أكثر من 130 مليون برميل من النفط الخام عبر سبعة عطاءات، وهي كميات تعادل أكثر من شهر من استهلاك اليابان، بينما استحوذت المصافي الآسيوية، وفي مقدمتها اليابان والصين، على النصيب الأكبر من تلك الشحنات.

وبحسب شركة “فورتكسا” المتخصصة في تتبع حركة شحنات الطاقة، كانت الإمارات الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي أعادت صادراتها البحرية إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب خلال شهري يونيو ويوليو، رغم تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاطر الأمنية في محيط مضيق هرمز.

ونقلت بلومبرج عن جون جوه، كبيرة محللي أسواق النفط في “سبارتا كوموديتيز”، أن استمرار تدفق الخام الإماراتي كان عاملًا رئيسيًا في الحفاظ على استقرار الإمدادات المتجهة إلى الأسواق الآسيوية، مشيرة إلى أن مصافي التكرير تعتمد بشكل كبير على خامات الشرق الأوسط المتوسطة والعالية الكبريت، التي يصعب تعويضها من مصادر أخرى.

وامتد هذا الأداء إلى صادرات الغاز الطبيعي المسال، حيث واصلت “أدنوك” شحناتها الخارجية، ورُصدت إحدى ناقلاتها قبالة السواحل الهندية خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار عمليات التصدير دون انقطاع.

ولضمان استمرار تدفق الصادرات، اعتمدت الإمارات على حلول تشغيلية متنوعة، شملت استئجار ناقلات إضافية لتنفيذ رحلات متكررة عبر مضيق هرمز، إلى جانب استخدام خط الأنابيب الذي ينقل جزءًا من الإنتاج مباشرة إلى خارج الخليج، بما يقلل الاعتماد على المضيق.

كما جرى نقل عدد من الشحنات إلى ناقلات أخرى في خليج عُمان قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق العالمية، رغم تأثر بعض العمليات بتأخيرات محدودة نتيجة الأوضاع الأمنية.

وفي الجانب التجاري، واصلت “أدنوك” الاستفادة من قوة الطلب على خامها، إذ امتنعت عن قبول بعض العروض التي جاءت دون مستوى خام دبي القياسي، وأعادت طرح الكميات في عطاءات جديدة للحصول على أسعار أفضل.

وأشار التقرير إلى أن العراق والكويت تمكنا أيضًا من تصدير جزء من إنتاجهما عبر ترتيبات مماثلة، لكن بأحجام أقل من الإمارات، في حين واصلت السعودية الاعتماد على خط أنابيب ينبع لتجاوز مضيق هرمز، رغم التحديات الأمنية التي أثرت على هذا المسار، ما قد يعزز مكانة الخام الإماراتي لدى المشترين الآسيويين خلال الفترة المقبلة.