“ماعت”: 38 اتفاقية تغيّر قواعد اللعبة.. الإمارات تفتح أبواب أسواق جديدة حول العالم | فيديو

2026-08-17 15:43

تتحرك دولة الإمارات بخطوات متسارعة لإعادة رسم خريطة علاقاتها التجارية مع العالم، عبر شبكة متنامية من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تمنح الشركات والمستثمرين الإماراتيين وصولًا أوسع إلى أسواق جديدة، وتدعم مكانة الدولة كمحور رئيسي للتجارة والاستثمار وإعادة التصدير.

وخلال خمس سنوات فقط، نجحت الإمارات في بناء شبكة تضم 38 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع دول وأسواق موزعة على آسيا وأفريقيا وأوروبا، فيما دخل عدد متزايد من هذه الاتفاقيات حيز التنفيذ، لتتحول من تفاهمات تجارية إلى أدوات فعلية لخفض الرسوم الجمركية وتسهيل حركة السلع والخدمات والاستثمارات.

ويظهر أثر هذا التوسع بوضوح في أرقام التجارة الخارجية غير النفطية، التي سجلت نحو 1.9 تريليون درهم خلال النصف الأول من العام، بالتزامن مع اقتراب الصادرات غير النفطية من حاجز 500 مليار درهم، ما يعكس اتساع قاعدة الاقتصاد الإماراتي وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في النشاط التجاري، وفق فيديوجراف لمؤسسة ماعت جروب.

وفي الوقت نفسه، تجاوزت التجارة مع الدول التي دخلت اتفاقيات الشراكة معها حيز التنفيذ 300 مليار درهم خلال النصف الأول من العام، بينما بلغت قيمة الصادرات الإماراتية المتجهة إلى هذه الأسواق نحو 66 مليار درهم، لتصبح الاتفاقيات أحد المحركات الرئيسية لتوسيع انتشار المنتجات الإماراتية خارجيًا.

ولا تستهدف الإمارات من هذه الشراكات زيادة تجارة السلع فحسب، بل تسعى أيضًا إلى فتح مجالات جديدة أمام الخدمات والاستثمار والتكنولوجيا والصناعة، ومنح الشركات الصغيرة والمتوسطة فرصًا أكبر للدخول إلى أسواق يصعب الوصول إليها بالآليات التقليدية.

وتكشف الخريطة الجغرافية للاتفاقيات عن تنوع واضح في الوجهات، إذ تمتد الشراكات في آسيا إلى الهند وإندونيسيا وتركيا، وفي أوروبا إلى صربيا وأوكرانيا، بينما يتسع الحضور الإماراتي في أفريقيا من خلال كينيا والغابون والكونغو برازافيل.

ويرافق هذا الانتشار تركيز على قطاعات استراتيجية، أبرزها الطاقة المتجددة والزراعة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والبنية التحتية، وهي قطاعات تراهن عليها الإمارات لتعزيز قدرتها التنافسية وبناء شراكات طويلة الأمد مع الاقتصادات الصاعدة.

وبهذه الشبكة الواسعة، تتحول اتفاقيات الشراكة الاقتصادية إلى إحدى أبرز أدوات السياسة الاقتصادية الإماراتية، ليس فقط لزيادة الصادرات، بل أيضًا لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وتنويع الشركاء، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وترسيخ موقع الإمارات كحلقة وصل تجارية بين الأسواق العالمية.