من التخطيط الرقمي إلى غرفة العمليات.. طبيب مصري يغير قواعد جراحات العمود الفقري
سجل طبيب مصري نجاحًا طبيًا بارزًا في دبي، بعد توظيف تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في جراحات دقيقة ومعقدة لتصحيح تشوهات العمود الفقري، في خطوة تعكس التطور المتسارع في أساليب علاج حالات الجنف والانحناءات الحادة لدى صغار السن.
وجرى تطبيق التقنية داخل مستشفى ميدكير للعظام والعمود الفقري، من خلال استخدام أدلة جراحية مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، يتم إعدادها بصورة مخصصة لكل حالة وفق تفاصيل التشوه وطبيعة العمود الفقري لدى المريض، ما يمنح الفريق الطبي مستوى أعلى من الدقة خلال الجراحة.

وأسهم هذا النهج الحديث في تقليل زمن العمليات بصورة ملحوظة، والحد من فقدان الدم أثناء التدخل الجراحي، إلى جانب تسريع مرحلة التعافي، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على قدرة المرضى على العودة إلى حياتهم اليومية خلال فترة أقصر.
واستفادت من التقنية ثلاث حالات حديثة، شملت فتاتين في عمر 14 و15 عامًا، وشابًا يبلغ 17 عامًا، وجميعهم كانوا يعانون حالات متقدمة من الجنف استلزمت إجراء عمليات دقيقة لتصحيح التشوهات الحادة في العمود الفقري.
وقال الدكتور سامح أبو الفتوح، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري بالمستشفى ورئيس منظمة AO Spine لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، إن هذه الحالات تقدم نموذجًا عمليًا للفارق الذي يمكن أن تصنعه تقنيات التخطيط الجراحي المتطور والطباعة ثلاثية الأبعاد في التعامل مع التشوهات المعقدة.
وأوضح أن إعداد خطة جراحية مخصصة لكل مريض قبل دخول غرفة العمليات يساعد الجراح على تحديد خطوات التدخل بدقة أكبر، ويعزز القدرة على التعامل مع مواضع التشوه بصورة أكثر أمانًا، خاصة في الحالات التي تتطلب تصحيح انحناءات شديدة في العمود الفقري.
وأضافن في تصريحات خاصة، أن استخدام الأدلة الجراحية المطبوعة ثلاثية الأبعاد لا يقتصر على تحسين دقة العملية، بل يساهم كذلك في خفض مدتها بشكل كبير، إذ يمكن أن تختصر زمن بعض الجراحات بأكثر من النصف مقارنة بالأساليب التقليدية.
وأشار إلى أن تقليل مدة الجراحة وتحسين دقة الإجراءات ينعكسان على سرعة تعافي المرضى، ويقللان من الأعباء المرتبطة بفترة ما بعد العملية، بما يسمح للمرضى الشباب بالعودة سريعًا إلى الدراسة والأنشطة الرياضية وممارسة حياتهم بصورة طبيعية.
ويفتح هذا التطور آفاقًا جديدة أمام علاج تشوهات العمود الفقري المعقدة، في ظل الاعتماد المتزايد على الحلول الطبية المصممة خصيصًا لكل مريض، بدلًا من الاكتفاء بالأساليب الجراحية التقليدية الموحدة.
كما يعكس نجاح هذه الحالات التقدم الذي تشهده دولة الإمارات في تبني أحدث التقنيات الطبية والجراحية، وتوظيف الابتكار الرقمي والطباعة ثلاثية الأبعاد في تحسين جودة الرعاية الصحية والنتائج العلاجية للمرضى