“فاروس” يكشف.. أفريقيا أمام اختبار الطاقة لمواكبة سباق الذكاء الاصطناعي

2026-08-08 12:09

تشهد أفريقيا اهتمامًا متزايدًا بمراكز البيانات، مع تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية والاقتصاد الرقمي، إلا أن ضعف البنية التحتية للكهرباء يفرض تحديًا كبيرًا أمام توسع هذا القطاع.

وتملك القارة نحو 360 ميجاوات من القدرة التشغيلية لمراكز البيانات، مع مئات الميجاوات الأخرى قيد الإنشاء أو التخطيط، لكنها لا تزال تمثل نحو 0.6% فقط من القدرة العالمية.

ولا ترتبط الفجوة بعدد المنشآت فحسب، إذ تواجه الأسواق الأفريقية تحديات في توفير كهرباء مستقرة وقادرة على تلبية الأحمال المرتفعة. كما تؤدي خسائر شبكات النقل والتوزيع والانقطاعات المتكررة إلى زيادة الاعتماد على مولدات الطوارئ، ورفع تكلفة تشغيل مراكز البيانات.

ويزداد الضغط مع صعود الذكاء الاصطناعي، الذي يحتاج إلى قدرات حوسبة كثيفة واستهلاك أكبر للطاقة. وتظهر كينيا نموذجًا واضحًا، مع مشروع Microsoft–G42 الذي تتطلب مرحلته الأولى نحو 100 ميجاوات، مع خطط مستقبلية لزيادة القدرة إلى 1 جيجاوات، بحسب مركز “فاروس” للاستشارات والدراسات الاستراتيجية.

وفي مواجهة هذه التحديات، تتجه شركات التكنولوجيا إلى إبرام اتفاقيات طويلة الأجل لشراء الكهرباء، بالتوازي مع الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، بما يضمن إمدادات أكثر استقرارًا ويشجع على إضافة قدرات توليد جديدة.

وهكذا، تتحول الكهرباء من مجرد عنصر تشغيلي إلى عامل حاسم في المنافسة على استثمارات الذكاء الاصطناعي، لتصبح قدرة أفريقيا على إنتاج ونقل الطاقة شرطًا أساسيًا لجني ثمار الاقتصاد الرقمي.